النسائي

76

تفسير النسائى

الإسلام ، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار ، قال : فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة " . ثم إن قوله صلّى اللّه عليه وسلّم عن معاوية : " لا أشبع اللّه بطنه " لا يعدّ ثلبا بل هي منقبة لمن تأملها . ووجه الاستدلال على هذه المنقبة الحديث الذي رواه مسلم وغيره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأم سليم : " أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟ قلت : اللهم إنما أنا بشر فأيّ المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا . " هذه ما فهمه أئمة السلف كمسلم وغيره . حتى قال الحافظ الذهبي " 1 " : " ولعل هذه منقبة لمعاوية " . وذكر المزي " 2 " عن الحافظ ابن عساكر أنه روى قول النسائي في معاوية ، ثم قال : وهذه الحكاية لا تدل على سوء اعتقاد أبي عبد الرحمن في معاوية بن أبي سفيان ، وإنما تدل على الكف عن ذكره بكل حال . " ا ه بتصرف يسير . فهذا قول أهل العلم في هذا الأمر ، وهذا قول الإمام النسائي في معاوية والصحابة . وأزيد فأقول : " إن الإمام النسائي لما صنف كتاب

--> ( 1 ) السير ( 14 / 130 ) وتذكرة الحفاظ ( 2 / 699 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 / 339 ) .